good

الجمعة، 27 يناير 2017

زوجة لا كالزوجات !! ( قصة واقعية )

زوجة لا كالزوجات !! ( قصة واقعية )

إنها امرأة صالحة تقية نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحدا .. حبيبها الليل .. قلبها تعلق بمنازل الآخرة .. تقوم إذا جنّ الظلام .. لا تدع ذلك لا شتاء ولا صيفا .. طال الليل أم قصر .. لطالما سُمع خرير الماء في هدأة السحر على أثر وضوءها .. لم تفقد ذلك ليلة واحدة .... أنسها .. سعادتها .. في قيام الليل وقراءة كتاب الله .. في مناجاتها لربها .. تهجدها .. دعائها ..
لم تدع صيام التطوع سواء كان حضرا أم سفرا .. أشرق وجهها بنور الطاعة .. ولذة الهداية .. 
( تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) 

جاء ذلك اليوم .. نزل قضاء الله تعالى من فوق سبع سماوات .. تقدم إليها من يطلب يدها .. قالوا محافظ .. مصلي .. وافقت على ذلك بعد الاستخارة والالتجاء إلى ربها .. 
وكان مما اعتاد عليه أهل مدينتها أن ليلة الفرح تبدأ في الساعة الثانية عشر ليلا وتنتهي مع أذان الفجر ! .. لكن تلك الفتاة اشترطت في إقامة حفل زواجها : " بأن لا تدق الساعة الثانية عشر إلا وهي في منزل زوجها " .. ولا يعرف سر ذلك إلا والدتها .. الكل يتساءل .. تدور حولهم علامات الاستفهام والتعجب من تلك الفتاة !! .. حاول أهلها تغيير رأيها فهذه ليلة فرحها التي لا تتكرر وقبل هذا يجب مجاراة عادات وتقاليد أهل بلدتها .. لكنها أصرت على ذلك كثيرا هاتفة : إذا لم تلبوا الطلب ، فلن أقيم حفل زفاف ! .. فوافق الأهل على مضض ..
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) ..

مرت الشهور والأيام .. تم تحديد موعد الزواج .. وتلك الفتاة ما زادت إلا إيمانا وتقوى ، تناجي ربها في ظلمات الليل البهيم .. أنسها وسعادتها كله في الوقوف بين يدي الله .. لذة الأوقات وبهجتها في ذلك الوقت ، الذي تهبّ فيه نسمات الثلث الأخير ، لتصافح كفيها المخضبتين بالدموع .. لتنطلق دعوات صادقة بالغة عنان السماء .. طالبة التوفيق من الله تعالى ..

توالت الأيام .. وذات مساء جميل .. كان القمر بدراً .. دقت ساعة المنبه معلنة عن تمام الساعة التاسعة مساء .. انتشر العبير ليعطّر الأجواء .. بدأت أصوات الزغاريد وضاربات الدفوف ترتفع .. زفت العروس إلى عريسها مع أهازيج الأنس وزغاريد الفرح .. الكل يردد : بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير .. فنعم العروس ونعم ذلك الوجه المشرق الذي يفيض بنور الطاعة وحلاوة المحبة .. دخل الزوج .. فإذا به يُبهر .. نور يشع .. وضوء يتلألأ .. فتاة أجمل من القمر كساها الله جمال الطاعة ونضارة المحبة وبهاء الصدق والإخلاص .. 

هنيئاً لك أيها الزوج امرأة عفيفة مؤمنة صالحة .. هنيئاً لكِ أيتها الزوجة ذلك القلب الذي أسلم لله عز وجل وتعبد له طاعة وقربة ..

قاربت الساعة من الثانية عشر .. مسك الزوج بيد زوجه .. ركبا جميعاً في السيارة .. وتقوده كل المشاعر والأحاسيس المختلطة .. إحساس بالبهجة والفرح ، مع ما تغمره من موجة قوية تنقض على أسوار قلبه بشدة .. يشعر بإحساس قوي يخبره بأن هناك أمراً عظيماً سيقع ! .. كأن نورا شاركهم في الركوب .. فلم يرَ بهاء ولا نضارة كمثل هذه الزوجة .. هناك شي ما أسر قلبه وحبه .. يُشعره بأنه حاز الدنيا وما فيها ..
اتجها العروسين إلى منزلهما .. أي منزل يضم قلباً كقلب تلك الفتاة ! .. أي بيت يضم جسدا كجسد تلك الفتاة ! .. جسم يمشي على الأرض وروح تطوف حول العرش .. فهنيئا لذلك البيت .. وهنيئا لذلك الزوج ..

دخلا المنزل .. الخجل يلفّها والحياء يذيبها .. لم يطل الوقت .. دخلت غرفتها التي لطالما رسمت لها كل أحلامها .. كل سعادتها .. كل أمنياتها .. فمنها وبها ستكون الانطلاقة فهي مأوى لها ولحبيبها يصليان ويتهجدان معا .. هنا سيكون مصلاها .. مصحفها .. فكم ستيلل سجادتها ساكبة دموع الخشية والتقى .. كم ستهتز أرجاءها من دعواتها وقراءتها .. كم سيجملها عطر مسواكها الذي لا يفتر من ثغرها .. هكذا أمنيتها وأي أمنية كهذه ! .. 

التفتت .. انتقلت نظراتها السريعة بين أرجاء غرفتها التي تجملّها ابتسامتها العذبة متحاشية نظرات زوجها المصوبة إليها .. رفعت بصرها .. فجأة شد انتباهها شي ما .. تسمّرت في مكانها .. كأن سهماً اخترق حناياها حين رأت ما في أحد زوايا غرفتها .. هل حقاً ما أرى .. ما هذا ؟ .. أين أنا ؟ .. كيف ؟ .. لم ؟ ..أين قولهم عنه ؟ زاغت نظراتها .. تاهت أفكارها .. قلبت نظرتها المكذبة والمصدقة لما يحدث .. يا إلهي .. قدماها لم تعودا قادرتين على حملها .. أهو حقا أم سرابا ! .. ها هو ( العود ) يتربّع في غرفتها .. يا إلهي .. إنه الغناء .. بل إنها آلة موسيقية .. قطع ذلك كل حبل أمنياتها التي رسمت لها في مخيلتها .. اغتمَّت لذلك غما .. لا .. استغفر الله العظيم .. اختلست نظراتها إلى زوجها .. هيئته هي الإجابة الشافية ! .. كان السكون مخيماً على المكان .. يا إلهي لم أعد أحتمل .. أمسكت دمعة كادت أن تفلت من عقالها ثم هتفت بحسرة : الحمد لله على كل حال لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى .. أحنت رأسها وقد أضطرم وجهها خجلاً وحزناً .. استدارت إلى زوجها متحاشية النظر إلى ذلك .. مشت بخطى قد أثقلتها المخاوف وكبّلتها الشكوك .. فلازمت الصمت وكتمت غيظها .. 
كان الصبر حليفها .. والحكمة مسلكها .. وحسن التبعل منهجها ..
" وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "

وبعيداً عن العاطفة أخذ يحدثها عقلها قائلا : مهلاً .. ورويدكِ أيتها العروس.. عليك بالصبر والحكمة وحسن التبعل لهذا الزوج مهما فعل ومهما كان .. فما يدريكِ لعل هدايته تكون بين يديك !! إذا صبرتي وكنتِ له أحسن زوجة ؟! ..

تبادلا أطراف الحديث وهي تبادله بنظرات كسيرة منخفضة .. بادية عليها علامات الارتباك بين قسمات وجهها ما بين خجلها وحيائها وهول صدمتها وتأثرها .. مضى الوقت يتلكأ حتى أوشك الليل على الانتهاء .. سلب عقل زوجها بهاء منظرها ونور و ضياء وجهها الذي هتف قائلا : ما إن استبدلت ملابسها حتى ازداد جمالها جمالا .. والنور نورا .. ولم أتصوّر أن أجد ذلك من نساء الدنيا .. 
دقت ساعة الثلث الأخير من الليل ، حن الحبيب لحبيبه ، فأرسل الله نعاساً على الزوج ، لم يستطع أمامه المقاومة ، فغط في سبات عميق ... لزمت الهدوء .. سمعت أنفاسه تنتظم .. إنه دليل مؤكد على نومه .. قامت بتغطيته بلحافها وهي تدعو له بعد أن ودعته بقبلات على جبينه .. انزوت الزوجة عنه جانباً واشتد بها الشوق إلى حبيبها .. هرعت لمصلاها .. و كأن روحها ترفرف إلى السماء .. 

يقول الزوج واصفاً لحالته : في تلك الليلة أحسست برغبة شديدة للنوم على الرغم من الرغبة في إكمال السهرة ، إلا أن الله تعالى شاء وغلبني النوم رغما عني .. وسبحان الله تعالى ما سبق أن استغرقت في النوم وشعرت براحة إلا في تلك الليلة .. استغرقت في نومي .. تنبهت فجأة .. فتحت عيني .. لم أجد زوجتي بجانبي .. تلفت في أرجاء الغرفة .. لم أجدها .. نهضت أجر خطواتي .. وتشاركني العديد من الاستفهامات : ربما غلبها الحياء وفضلت النوم في مكان آخر .. هكذا خُيّل لي .. فتحت الباب .. سكون مطلق .. ظلام دامس يكسو المكان .. مشيت على أطراف أصابعي خشية استيقاظها .. فجأة .. ها هو وجهها يتلألأ في الظلام .. أوقفني روعة جمالها الذي ليس بجمال الجسد والمظهر .. إنها في مصلاها .. عجباً منها .. لا تترك القيام حتى في ليلة زواجها ! .. بقيت أرمق كل شيء من بعيد .. اقتربت منها .. ها هي راكعة ساجدة .. تطيل القراءة وتتبعها بركوع ثم سجود طويل .. واقفة أمام ربها .. رافعة يديها .. .. يا إلهي .. إنه أجمل منظر رأته عيناي .. إنها أجمل من صورتها بثياب زفافها .. إنها أجمل من صورتها بثياب منامها .. جمال أسر عيناي وقلبي .. أحببتها حباً كاملاً ملك عليَّ كل كياني .. لحظات .. رفعت من سجودها ثم أتبعته سلام يمنة ويسرة .. عرفت زوجتي ما يدور في خلدي .. احتضنت يدي بقوة شعرت بدفء يجتاحني بعد أن بادلتني بنظرات محبة وهي متلفعة بجلبابها .. أتبعتها بمسحات على رأسي بيدها الناعمتين وهي مبتسمة ومجتهدة ألا تظهر شيئا ما يختلج في صدرها .. وهتفت في أذني وهي تعبث بالسجادة بأطراف أصابعها بيدها الأخرى : أحببت أن لا يشغلني حبيبي " زوجها " عن حبيبي الأول " تقصد ربها ونعم الحبيب والله " ..
فاجأني وعجبت والله من هذا الكلام الذي لامس قلبي .. فلما سمعت ذلك منها لم أستطع والله أن أرفع بصري خجلا وذلة مما أنا فيه .. 

يواصل زوجها قائلا : على الرغم أنها ما زالت عروساً .. إنها لم تبلغ الثلاثة أشهر من زواجها بعد .. ولكن كعادتها ، أنسها بين ثنايا الليل وفي غسق الدجى .. كنت في حينها في غاية البعد عن الله أقضي الليالي السهرات والطرب والغناء .. وكانت لي كأحسن زوجة ، تعامل لطيف ونفس رقيقة ومشاعر دافئة .. تتفانى في خدمتي ورسم البسمة على شفتي وكأنها تقول لي بلسان حالها : ها أنا أقدم لك ما أستطيعه .. فما قدمت أنت لي ؟! ..
لم تتفوّه ملاكي بكلمة واحدة على الرغم من معرفتها ذلك .. تستقبلني مرحبة بأجمل عبارات الشوق .. وكأن الحبيب عائد من سفر سنوات وليس فراق ساعات .. أسرتني بحلاوة وطيب كلماتها وهدوء وحسن أخلاقها وتعاملها الطيب وحسن عشرتها .. أحببتها حباً ملك عليَّ كل كياني و قلبي ..

إحدى الأيام .. عدت في ساعة متأخرة من الليل من إحدى سهراتي العابثة .. تلك الساعات التي ينزل فيها ربنا عزوجل فيقول : "هل من داع فأستجيب له ؟ " .. وصلت إلى غرفتي .. لم أجد زوجتي .. خرجت .. أغلقت الباب بهدوء .. تحسست طريقي المظلم متحاشيا التعثر .. آه .. كأني أسمع همسا .. صوت يطرق مسامعي ويتردد صداه في عقلي .. أضأت المصباح الخافت .. تابعت بخطواتٍ خافتة .. فجأة .. صوت جميل لتلاوة القرآن الكريم لم أسمع مثله في حياتي ! .. هزته تلاوتها للقرآن وترنمها بآياته .. يبدو أن هذا الصوت جاء من الغرفة المجاورة .. استدرتُ بوجل .. توجه نظري إلى مكانا خالياً مظلماً وكأن نوراً ينبعث منه ليرتفع إلى السماء .. تسمّرت نظراتي .. إنها يديها المرفوعتين للسماء .. تسلّلتُ ببطء .. اقتربت كثيرا .. ها هو نسيم الليل المنعش يصافح وجهها .. حدّقتُ بها .. تلمّست دعاءها .. يا إلهي .. خصتني فيه قبل نفسها .. رفعت حاجتي قبل حاجتها .. تبسمت .. بكيت .. اختلطت مشاعري .. لمحت في عينيها بريقاً .. دققت النظر إليها .. فإذا هي الدموع تتدحرج على وجنتيها كحبات لؤلؤٍ انفلتت من عقدها .. بشهقات متقطعة تطلب من الله تعالى وتدعو لي بصوت عالٍ وقد أخذها الحزن كل مأخذ .. كانت تكرر نداءها لربها .. ثم تعود لبكائها من جديد .. نشيجها وبكاؤها قطّع نياط قلبي .. خفقات قلبي تنبض بشدة .. ارتعشت يداي .. تسمَّرت قدماي .. خنقتني العبرة .. رحماك يا الله .. رحماك .. رحماك .. 
أين أنا طوال هذه الأيام .. بل الشهور عن هذه الزوجة " الحنون " .. المعطاء .. الصابرة .. تعطيني كل ما أريد في النهار وإذا جن الليل غادرتُ البيت وتركتها وحيدة يعتصر الألم قلبها .. ثم إذا عدت من سهري وفسقي فإذا بها واقفة تدعو الله لي ؟! ..
فشتان والله بين نفس تغالب النوم وتجاهدها لإرضاء الواحد القهار .. وبين نفس تغالب النوم وتجاهدها لمعصية الخالق العلام
شتان بين قلوب تخفق بحب الرحمن وتتلذذ بلقائه والوقوف بين يديه .. وبين قلوب تخفق بحب المنكرات وتتلذذ بسماع الملهيات .. 
شتان بين وجوه مشرقة تجللهم الهيبة والوقار .. وبين وجوه كالحة ونفوس يائسة وصدور ضيقة ..
شتان بين قلوب حية تمتليء بحب الله وتنبض بالإيمان بالله .. وبين قلوب ميتة تمتليء بعدم الخوف من الرحمن وعدم استشعار عظمته جل جلاله ..

يقول الزوج : في تلك اللحظة العصيبة .. لم أملك إلا دمعة سقطت من عيني .. أحنيت رأسي بين ركبتيّ .. أجمع دمعاتي الملتهبة وكأنها غسلت جميع خطاياي .. كأنها أخرجت كل ما في قلبي من الفساد والنفاق .. ترقرقت عيناي بالدموع بعد أن كانت تشكو الجفاف والإعراض .. لا أدري هل هي حزنا وتأثرا على حالي المشين وحالها أن ابتلاها الله بأمثالي .. أو فرحاً بحالي في هذا الموقف الذي إذا دلّ على شيء فإنما يدل على صلاحها والخير المؤصل في أعماقها .. ربّاه لقد ضاقت علي الأرض بما رحبت ! .. عجبا لتلك المرأة .. ما دخلت المنزل إلا واستبشرَتْ وفرِحَت تقوم بخدمتي وتعمل على سعادتي ما زلت تحت تأثير سحر كلماتها وعلو أخلاقها .. ولا خرجت من المنزل إلا بكت وحزنت تدعو لي ضارعة إلى ربها .. ووالله وفي تلك اللحظة وكأنها أهدتني كنوز الدنيا أحببتها حباً كاملاً ملك عليَّ كل كياني وقلبي .. كل ضميري .. كل أحاسيسي ومشاعري ..
وصدق من قال : جعل الإسلام الزوجة الصالحة للرجل أفضل ثروة يكتنزها من دنياه - بعد الإيمان بالله وتقواه - وعدها أحد أسباب السعادة .. 

لحظات يسيرة .. ودقائق معدودة .. نادى المنادي من جنبات بيوت الله .. حي على الصلاة حي على الفلاح .. 
انسللتُ – بعد ترددٍ - وصورتها الجميلة لا تزال تضيء لي الطريق ..

صليت خلالها الفجر كما لم أصلِ مثل تلك الصلاة في حياتي ..

أخذت ظلمات الليل في الانحسار .. ظهرت تباشير الصباح .. أشرقت الشمس شيئا فشيئا .. وأشرقت معها روحاً ونفساً جديدة 

فكان هذا الموقف .. بداية الانطلاقة .. وعاد الزوج إلى رشده وصوابه .. واستغفر الله ورجع إليه تائباً منيباً بفضل الله ثم بفضل هذه " الزوجة الصالحة " التي دعته إلى التوبة والصلاح بفعلها لا بقولها .. وحسن تبعلها له .. حتى امتلكت قلبه وأخذت بلبّه بجميل خلقها ولطف تعاملها .. عندها ندم وشعر بالتقصير تجاه خالقه أولاً ثم تجاه زوجته التي لم تحرمه من عطفها وحنانها لحظة واحدة .. بينما هو حرمها الكثير !! ..
رجع الزوج رجوعاً صادقاً إلى الله تعالى وأقبل على طلب العلم وحضر الدروس والمحاضرات .. وقراءة القرآن .. 

وبعد سنوات بسيطة .. وبتشجيع من تلك الزوجة المباركة .. حيث رؤي النور قد بدأ ينشر أجنحته في صفحة الأفق .. من محاضراته ودعواته ودروسه .. فأصبح من أكبر دعاة المدينة المنورة .. 

وكان يقول ويردد في محاضراته عندما سُئل عن سبب هدايته : لي كل الفخر أني اهتديت على يد زوجتي ولي كل العز في ذلك ..
فصدق رب العزة والجلالة :
( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب )
( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ  )

ندم رجل بعد زواجه قصه واقعية محزنة

                 ندم رجل بعد زواجه قصه واقعية


      هذه قصة واقعية أُرسلت عن طريق رجل لجريدة رسمية
   تتحدث عن تجربته في الزواج الثاني ..
 ملاحظة
     المقصود بالزواج الثاني هنا هو من تخطف زوجا من زوجته او كانت مسبقة بخيانة
         وليست التي ات بداية صحيحة وطرق على الابواب 


اسمح لي أن أحكي لك حكايتي في سطور‏.‏ فأنا اليوم في الخمسين من عمري‏,‏ في عز الرجولة‏,‏ ولكني في الحقيقة فقدت تلك الرجولة منذ سنوات طويلة‏,‏ حكايتي بدأت في ريعان شبابي مع فتاة أحبتها من كل قلبي‏,‏ بها كل الصفات الجميلة وعائلة محترمة مشرفة‏,‏ ذات مال‏,‏ وخلق ودين‏.‏ كانت حلما بالنسبة لي وكل من حولي كانوا يحبونها‏,‏ ودام حبها عامين‏,‏ ثم تمت الخطبة‏,‏ وبدأنا مراحل الزواج‏,‏ وبدأت مشاعري تتغير تجاهها‏,‏ ولكني أتممت الزواج وظل زواجي بها‏‏ عاما رزقنا الله في بداية حياتنا بفتاة جميلة‏.‏ ولكني أريد أن أزيح اليوم هذا الهم من علي قلبي‏,‏ أريد أن اعترف لك بأني لم أشعر يوما بابنتي‏,‏ بل كنت اتخذها حجة في ما أفعله في زوجتي‏.‏ لم أشعر بنفسي كأب‏,‏ وكنت دائم الوم لها علي أنها لا تصلح إلا أما فقط‏.‏ نعم كنت أغير من ابنتي ومن اهتمام زوجتي الدائم بها‏.‏ فأطلقت لنفسي الحرية في أن أحب من جديد‏.‏ بهذه البساطة‏,‏ بل كلما ذهبت إلي عمل جديد أحبت من جديد‏.‏ هل تعتقد انه جاءني أي شك أن العيب بي‏.‏ بالطبع لا‏.‏ فكل محاولة مني للتقرب من أخري كنت ألوم بيني وبين نفسي زوجتي بالطبع‏,

‏ فهي التي أهملتني‏,‏ وهي التي ضيعتني‏,‏ وكنت أجد لنفسي مائة عذر لما أفعله‏,‏ وجميعهم زوجتي السبب الرئيسي فيه‏,‏ فإذا فعلت الحرام فهي السبب‏,‏ وإذا كانت نيتي الزواج من أخري هي أيضا السبب‏.‏ وكانت هذه عادتي أي شيء سئ يحدث في حياتي اعتقد انها السبب‏.‏

وكيف لا فهي زوجة عنيفة معي رغم انها حنونة علي الجميع‏.‏ بخيلة معي رغم كرمها الزائد مع الجميع‏.‏ سليطة السان معي لدرجة السب رغم عفة لسانها بشهادة الجميع‏.‏ وكانت هذه الأشياء بالنسبة لي بغض النظر عن سببها الحقيقي كفيلة بإيجاد عذر لنفسي أن أفعل ما يحلو لي‏,‏ وأعيش كما أريد‏.‏ فلم أسألها يوما لماذا تغيرت؟ ولماذا تفعلين هذا معي؟ بل ارتحت للهروب فهذا مرادي‏.‏ اقنعت نفسي تماما بأنها لا تحبني واني لم أحبها أبدا‏,‏ ولن أحبها بعد الآن‏.‏ ولا يعنيني خراب بيتي وضياع أولادي ودمار زوجتي فهي السبب‏,‏ ولابد أن أبدأ من جديد‏.‏ فمازلت في شبابي والفرص أمامي عديدة‏.‏ هل تراني رأيت أي شيء ما أقوله لك اليوم وأنا أفعله لا والله لم يساورني الشك للحظة اني ظالم‏,‏ ولكني عشت العمر كله معها دور المظلوم‏,‏ دور الضحية‏.‏ وأصبحت أصدق نفسي في انها أكبر غلطة في حياتي‏.‏ لا لن يسعني بريدك للحديث عما كانت تفعله من أجلي واعتبره أنا انه ضدي‏.‏ لن تتخيل كيف يستطيع الإنسان أن يقنع نفسه عندما يريد أخري غير زوجته‏.‏

يقنع نفسه حتي اليقين‏.‏ فلن يسمع غير صوت نفسه‏,‏ وإن سمع من الآخرين فلن يصدق ولا يريد أن يصدق‏.‏ بل الأكثر من هذا انه يعتقد أن الله يبارك جميع خطواته‏.‏ فكيف يبارك الله الحرام؟ لا أدري كيف تأتينا الجرأة علي تصور هذا‏.‏

الحكاية عادة تبدأ بامرأة أعطت أذنها لزوج كل الأزواج عنده مشاكل‏,‏ ثم تحاول هي حلها ثم تتعاطف معه ويرتاح لها وتعرف طبعا الباقي عندما تتحول الصداقة والراحة إلي عاطفة تخرب البيوت‏.‏ أليست الأذن تزني وحدث هذا معي فوجدت نفسي أتمناها‏,‏ فهي في نظري الزوجة التي أحلم بها‏,‏ هادئة‏.‏ طيبة‏.‏ حنونة‏.‏ عطوفة‏.‏ تهتم بي‏.‏ كل ما أريده موجود بها‏.‏ وكأن زوجتي لم تكن يوما هكذا‏.‏ لم أتذكر وقتها أن زوجتي كانت بها كل هذه الصفات وقت حبنا عندما كنت أعطيها وقتي وحبي وكل مشاعري‏.‏ وقرت تطليقها لن أستطيع أن أحكي لك ولن تسعفني الكلمات عما فعلته زوجتي لتثنيني عن تركي لها‏.‏ هذه الزوجة الأبية كم ضعفت أمامي ولم أعرها انتباها‏.‏ هذه القوية كم بكت وتذلت ولم أرحمها بل كنت أسخر من دموعها‏,‏ وأجرحها بكلماتي القاسية‏.‏

وأمزقها باعترافاتي بأني لم أحبها‏,‏ وكم قالت لي عما فعلته من أجلي‏,‏ وتحملته مني‏.‏ لأني كنت أهملها طوال الوقت فكانت تهرب بنفسها إلي تربية أولادي‏.‏ وكل شيء أراه سيئا فيما فعلته معي تبره لي بأني كنت السبب‏,‏ كانت تشك بي وكان مجرد الشك يقتلها ولكني رفضت أن أصدق أي شيء منها‏.‏

أكتب لك اليوم بعد مرور‏8‏ سنوات‏.‏ أتذكر كل كلمة قالتها لي وأري كل دموع عينيها الجميلتين ومحايلتها حتي أحاول مرة أخري معها وعودها انها ستصلح ما بيننا‏.‏ تخيل هي التي ستصلح من نفسها من أجلي‏.‏ هذه الزوجة العفيفة الشريفة‏.‏ وأخذتني العزة بالإثم‏.‏

فلماذا الاحتفاظ بها وهي هم ثقيل؟ وشيء لا أحبه وتحملته سنوات طوال فلماذا أبقي عليها؟

ثم إني لا يمكن أن أعدل بينهما‏.‏ فهذه زوجة قديمة أعلم كل عيوبها‏,‏ بل لا أري فيها وقتها أي مميزات‏.‏ أما من أريدها اليوم بعد أن نضجت وعيت وتدربت وأصبحت في الأربعين‏,‏ هذه هي التي أري فيها كل شيء جميلا‏.‏ سأفعل أي شيء من أجلها هي التي سأهدم بيتي حتي أعيش معها‏.‏ وهي التي سأترك أولادي من أجلها‏.‏ ثم والأهم لن توافق زوجتي أبدا علي زوجة أخري‏.‏ كيف وهي تموت لو ساورها مجرد الشك‏,‏ وطبعا وقتها لم أفسره علي انه حب‏.‏ ولن توافق الجديدة ولا أهلها ومعي زوجة أخري‏.‏ بل كيف سأجعل أهلي يساعدوني في زواج جديد‏.‏ لابد أن أعيش دور الضحية واني وحيد‏.‏ وهل أمشي في الحرام أم أعف نفسي بالزواج‏.‏ إذن لابد من التخلص منها‏.‏

وإمعانا في جعل تركي لها حلالا مباركا من الله جلست أياما وشهورا أقنع نفسي‏,‏ وأجمع كل شيء حدث منها وأبلوره وأجعله مأساة كبري لم يتعرض لها رجل غيري‏.‏

وصدقت نفسي تماما‏.‏

فطلقتها بعد ممانعة شديدة منها لم أتصور هذه القوية بكل هذا الضعف‏.‏ لم أتخيل أنها كانت تحبني كل هذا الحب‏.‏ لم يخطر بالي أنها تتمناي بكل هذا العمق‏.‏ ماتت زوجتي فجأة بعد أيام من تطليقها‏.‏

نعم ماتت زوجتي بحسرتها علي‏.‏

هل تعتقد أني صحوت‏.‏ أني ندمت‏.‏ هل شعرت بمدي ظلمي لها‏.‏ لا لم أشعر بشيء وقتها‏.‏ ستهمني وكل قرائك بأني بلا مشاعر‏.‏ بلا مباديء‏.‏ بلا أخلاقيات‏.‏ بلا إنسانية فالعشرة ما تهونش إلا علي ولاد الحرام ولكني وقتها كنت أعيش الحلم في الحياة الحقيقية مع من اختارها قلبي وعقلي وكأن زوجتي رحمها الله لم تكن من اختيار قلبي وعقلي‏.‏ كانت ومازالت وستظل‏.‏ ولكن وقتها كنت أقول لها بكل قوة من اخترتها في العشرينيات ليست مثلها في الأربعين‏.‏

تصور هذا كان تفكيري بالفعل‏.‏ وكانت تقول لي ماكنش حد فضل متجوز لو كل كام سنة هيغير رأيه فيغير مراته يعني مافيش أب حيربي ولاده‏.‏ مفيش أثنين هيفضلوا متجوزين‏,‏ مش هيبقي فيه أسرة ولا أمان ولا مجتمع متماسك لكن مالي أنا وباقي الخلق‏.‏ المهم أنا‏.‏ وأنا فقط‏.‏ مات هي‏,‏ وربما هذا أحسن لي‏,‏ فربما كانت ستسبب لي كثيرا من المشاكل بتصرفاتها التي أعتبرها جنونا‏.‏ ولن تصدق أني يوما عندما قالت لي ها أموت لو سبتني‏,‏ فقلت لها ياريت‏..‏ نعم قلتها لها‏.‏

وكما ملأت نفسي من قبل أن طلاقي تم برضاء الله وقوفه بجانبي في خراب البيت‏,‏ وفقداني حب أولادي‏.‏ فتزوجت بالأخري‏..‏ فتاة محترمة أحبها كما أعتقدت‏..‏ ناس محترمين وبها جميع الصفات التي أريدها‏.‏

وأعطيتها كل ما حرمت منه زوجتي الحبيبة رحمها الله وأولادي حبي وحناني وقتي ومالي واهتمامي ومكالماتي وخدماتي وحكاياتي وإخلاصي وفائي وروحي وخروجاتي وسفرياتي لها ومعها‏.‏ لا لن تجد شيئا لم أفعله لإرضائها‏.‏

ولابد من إنجاح هذا الزواج حتي أظل علي اقتناعي أني كنت ضحية في زواجي الأول‏.‏ وقوبل كل هذا بفتور شديد وكأنها أمور لابد منها‏.‏ وتسرب بيننا الملل خلال شهرين سريعا جدا أسرع ما تخيلت‏,‏ وفترت علاقتنا الحميمة‏.‏ بطريقة غريبة وكنت دائم اتهام زوجتي رحمها الله بأنها السبب من قبل ورزقنا بمولود آية لمن لا يعتبر‏(‏ به كل أنواع العاهات‏)‏ عندما تراه لا تستطيع إلا أن تتمني له الموت واستمرت الحياة‏,‏ ولكن علي النقيض ما تخيلت ورسمت في أحلامي‏.‏ فكلما أعطيت تمادت هي في الأخذ وعدم الاهتمام‏.‏ ولن تصدق أبدا قدرة الخالق الذي أقسم للمظلو بعزته وجلاله لأنك ولو بعد حين فلقد تغير الحال تماما وأصبحت أنا مكان زوجتي رحمها الله من الإهمال والامبالاة في كل شيء من زوجتي الجديدة التي كنت أتخيل أنها لا تعرف كيف تؤذي من يقتلها مابالك بزوجها الذي ضحي بكل شيء من أجلها‏,‏ ويعيش معها كأخلص وأنبل وأصدق وأطيب وأحسن مايكون الزوج‏.‏

ما هذا الإهمال وماذا تقول عندما أراها تتحدث مع زملاء لها‏.‏ وأرفض طبعا‏.‏ فتقول لي إنهم مجرد أصدقاء أو زملاء‏.‏ سيبك من الشك ده‏.‏ ولكن يقتلني شكي‏,‏ يقتلني لأني أقارن نفسي بها عندما كنت أخون زوجتي الأصيلة فهي تفعل نفس الحركات بنفس الطريقة‏,‏ وتهملني تماما كما كنت أفعل‏.‏ وتأخذ الأمور بساطة ولا مبالاة‏,‏ وبلا كلام ولا مناقشة ولا مبر كما كنت أفعل تماما‏.‏ وعلمت وقتها كم الهم والحزن والمرارة والأسي الذي عاشت بها زوجتي الراحلة وأنا معها‏,‏ وأدركت لماذا كانت دائمة الانفعال والخناق معي‏.‏ ثم لم يمهلني القدر‏,‏ واصيبت عيني اليمني بالعمي‏,‏ وجانبي الأيمن بأكمله بالشل التام‏.‏

لم أصدق وقتها ما حدث‏,‏ ورغم ما عرفته توسلت لها أن تبقي معي‏.‏ بكيت بكاء مريرا حتي يحن قلبها وكم كانت قاسية تركتني وحيدا معللة لي إنها عاشت معي هذه السنة ونصف السنة في هم شديد‏!!‏

وإني السبب في كل ماهي فيه من تعاسة كيف تصورت أنها ستبقي معي بجانبي وأنا مريضا وبلا عمل؟ أنا اليوم و حيد أتبول علي نفسي ولا أجد أحدا حولي‏.‏ أنا الآن أري بكل وضوح ما فعلته بكل من أحبني وكنت أعتقد أني لا أحبهم ولا يحبوني ولست حزينا علي شيء في حياتي رغم كل ما حدث لي إلا علي دموع زوجتي رحمة الله عليها وكم كنت أتمني أن تكون علي قيد الحياة‏.‏ ليس لتقف بجانبي رغم علمي التام أنها لم تكن لتركني ابدا في هذه الحالة‏.‏ ولكن أردت لها الحياة لتري أن الله قد أخذ لها حقها مني‏,‏ وكنت أريدها أن تشفي غليلها مني بدلا من الموت بحسرتها‏.‏ أدعو لها في كل يوم وكل آذان وكل صلاة عندما أتذكر ما كانت تفعله من أجلي واعتبره أنا إساءة وإهانة‏.‏

مرت‏8‏ سنوات علي حالي هذا‏,‏ لم يمر فيها أولادي علي‏.‏ ابني الشاب الذي كان سيصبح عكازي وابنتي التي أصبحت عروسة‏,‏ وأنا لا ألومهم فقد ذكر في القرآن الكريم وقل رب ارحمهما كماربياني صغيرا‏.‏ وأنا أستخسرت فيهما نفسي وشبابي فمنذ البداية تركتهما لأمهما تربيهما وحدها مع إني كنت أعيش معهم‏.‏ وكأنهم ليسوا مني‏.‏

وعندما مات أمها تركتهما ايضا للاهتم بنفسي حتي أبدأ من جديد‏.‏ وأتمني أن يأتي يوم ما يستطيعان فيه أن يغفرا لي‏.‏

أكتب حكايتي لكل رجل حتي يراعي الله ويتقيه في زوجته الأولي ولا يدمرها ويعلم أنه في هذا الزمن السريع لن يستطيع أن يعدل‏,‏ولكنه يستطيع أن يخلص ويعطيها من وقته واهتمامه وحبه وحنانه ويشعرها بالأمان وسيري عجبا‏.‏ فبعد حالي هذا ومع كثرة معارفي وأقاربي وأصدقائي وزملائي‏.‏الحسنة الوحيدة التي تخف عني‏,‏ أني كنت عبرة لكل هؤلاء الشباب والرجال فتحسنت أحوالهم بعد أن حسنوا معاملتهم لزوجاتهم‏.‏

وأعود اليوم لأقول لك ليتني سمعت صوت الآخرين وهم يحذروني بأن ما أشعر به وقتها من عدم الحب لزوجتي ليس حقيقيا ولكن ماذا ينفع الندم الآن‏.‏ فالإنسان دائما يحلم بواقع أفضل من واقعه‏,‏ فيتحرك في اتجاه الحلم مضحيا بهذا الواقع ثم لايجد في آخره إلا الحسرة التي أتجرعها الآن‏.‏



اذا اعجبتك قصتي ادعمنا بالاشتراك على قناتنا في اليوتيوب اضغط هنا قناة المتعة

الخميس، 19 يناير 2017

قصة واقعية عن الطفلة اليتيمة و الجنة

     قصة واقعية عن الطفلة اليتيمة و الجنة


          اشرقت شمس يوم جديد الموافق للواحد والعشرون من مارس. انه ذكرى عيد الأم أطلت من نافذة غرفتها الصغيرة الطفلة عبير ذات الربيع العاشر من عمرها، والتي فقدت أسرتها جراء الحرب. فرأت ابنتي عمها تركضان نحو امهما تحملان بيدهما باقة ورد قطفاها من عروش حديقة مقصوفة ، فاحتضنتهما وضحكتهما تملأ الأرجاء. امتلأت عيني عبير بالدموع فباتت الرؤيا من حولها مشوشة ، وتخيلت أنها تنادي أمها وتقدم اليها هدية بالمناسبة وورقة مكتوب عليها {أحبك يا أمي} ولم تستعد وعيها إلا وهي جالسة على قبر أمها تتمنى لو تكون معها.
         ياللفتاة المسكينة لا تعلم ماذا يخبئ لها الزمن يالا صبرها هذه الفتاة اليتيمة ومعاناتها لما تكتم من الحزن داخل قلبها ولا تريد أن يعلم به احد .لكنها كانت صبورة تدعو ا الله ليلآ ونهارآ الصبر والسلوان والثبات عند المصائب اسيقظت الفتاة فوجدت نفسها في احضان زوجة عمها و هي تلاعب شعرها فسالتها اين ذهبت امي ؟؟؟
        فاجبتها في الجنة ان شاء الله فقالت لها و ما هي الجنة ؟؟؟؟ ...... فحدثتها عن الجنة فقالت لها اريد ان اذهب الى الجنة !!!!
        لم تدري المرأة ماذا اتقول لها لكنها مسحت على رأسها و قالت لها في نفسها و الابتسامة على وجهها ( بعيد الشر عنك يا روحي ) يومها مرت المظاهرة من امام بيتها و هم يهتفون ( عالجنة رايحين شهداء بالملايين ) فلم يكن من عبير إلا ان لبست حذاءها و نادت و قالت هيا الى الجنة فخرجت في المظاهرة و هتفنا سوية ..... و اثناء عودتنا الى البيت ....سالت لماذا لم نذهب الى الجنة ... هيا اريد الذهاب الى الجنة ....
       وفي يوم الجمعة مرت المظاهرة من امام المنزل و بنفس الشعار فهرعت عبير و لبست ثيابها و قالت للجميع هل تريدون ان تذهبوا معي الى الجنة ؟؟؟ فضحكت زوجة العم و بناتها و الدموع تملا عينيها يومها ثم لبست ثيابها و خرج الكل يهتفون عالجنة رايحيين شهداء بالملاييني فما ارتفع يومها فوق صوتنا الا صوت الرصاص الغادر الذي اصاب جسد عبير بكت الطفلة كثيرا من شدة الالم و الخوف ثم لممت دموعها و صراخها من شدة الالم و قالت .... متى نذهب الى الجنة .... فبكى الجميع و بكى الاطباء الذين حاولو اسعافها وبكى جميع الموجودين في مكان الاسعاف الميداني ..... حاول المسعفون ان ينقذو حياتها لكن دون جدوى.

قصة مرعبة حقيقية

             قصة مرعبة حقيقية


                          الجان والجدة

جدة أحمد حلمت ان امرأة بشعه المظهر اسنانها ظاهره بشكل كبيروبشع وشعرها منفوش وابيض واعينها تأتي بالطول وليس بالعرض بمنظر قبيح قد قرصت جدة أحمد وقالت الجدة انك ضربتيني بعيني فردت عليها المرأة أنني سأتي حتى ائذيك او اذي احد من ابنائك .
       فجأة صرخ طفل من أقاربها يبلغ من العمر6 اشهر فزعت الجدة من النوم من صراخ الطفل وذهبت مسرعتا له فوجدته يخرج سائل اخضر من فمه لم يستطيعوا القيام بعمل الى أن أذهبوه لعديد من المستشفيات فلم يجدوا جوابا من طبيب لم يقولوا الى أن حالته غير طبيعيه ولن يجدوا علاج لهذه الحالة حتى مضت خمسه ايام ارسلوه لشيخ مجاور لمنطقتهم فقرئ عليه أيات من القران وقام بتلاوة الرقية الشرعية فقال لهم لقد تأخرتم كثيرا لقد لبسه جان وحالة الطفل في غاية الخطورة وبأي لحضه يمكن أن يموت فمرارة وكلية الطفل اندمجوا ببعضهم البعض فيمكن أن ينفجروا.
        فلم يمرالى بضعه ايام توفي الولد فتوجهوا به للمغسله حتى يغسلوه ويدفنوه فلاحظوا بعد غسيله أن علامة يدان متقابلتان ظهرت في الصدر و الظهر وهذه كانت ضربة الجان له وهذه قصه حقيقيه حدثت في العراق في بغداد بالتحديد قبل ظهور الكهرباء وفي نفس البيت الذي توفي به هذا الطفل أصبح المنزل منسكونا فحتى الان يرى اطفال الجان الذين يكون اشكالهم شقر واعينهم تاتي بالطول وكانوا يلعبون حول الفوانيس المعلقة على سطح البيت وما زال المنزل مسكونا حتى الان.

الأربعاء، 18 يناير 2017

كلام مؤثر جداً

                كلام مؤثر جداً



نسمع الكثير من الكلام ونقرأ العديد من المقالات والقصص، فيوجد منها ما يؤثر علينا ويغيّرنا وبعضها يمرّ دون أي تأثير كأننا لم نقرأ أو نسمع شيئاً، فلكل منّا جانب معين وكلمات تؤثّر فيه سواء بطريقة إيجابية أو سلبية، وهنا إليكم أروع الكلام والعبارات المؤثرة:
         ضاعت كُل أحلام البراءة المخلصه .. ذهبت ريحُ الأمان .. تشتًت أحاسيسُ الطمأنينه .. قُتل النبض في العروق .. وتوقفت الأنفاس وتبعثرت الأحاسيسُ في العيون وصرخت تنهيدةُ الحب.

         رائِحة الذّكرى تلتصق دائماً بكل الأ‌شياء بكل الأ‌ماكن، بكل الأ‌شخاص .. لا‌ نسيان يُجدي معها ولا‌ تناسي.

         انهمرت دموع اليأس، على دماءِ القلب الموجوع من القدر المحتوم، على روحٍ هامت في سماءِ ارتدت الفستان الأسود حداداً على الحب الذي قُتل بِذنب الحياه 

         كبريائي علّمني أن أذل مَن أمامي بسكوتي .. بنظراتي .. بابتسامتي .. بدون أن أتكلم أو أنطق بحرف .. فصمتي قادر على تعذيبهم. 

        كنتي وردة ورحل عنها عطرها .. هتقولي بحب أعيش في قصة مأساوية ولكن عمرها عمرها ما دي القصة اللي أتمنى أحبها 

       هعتبرك غلطة وقصة حب عمري ما عشتها ودلوقتي بسحب أي كلمة حب اندفعت وقولتها .. لأن مش هي دي يا قلبي إللي تحبها .. دي إنسانة خلقت بدون قلبها .. كان لازم تصحي النهاردة يا قلبي بدل ما يموتك غدرها! دي وردة ورحل عنها عطرها .. أنا اللي عملتلك كيان .. لأني كنت شايفك ملاك مش إنسان.. حبي ليكي كان بيحسًسك بالآمان .. حب يحميكي ويرعاكي من غدر الزمان .. دلوقتي أصبحتي زي أي شىء كان وبندم إني وفتلك يوم يا رمز الأحزان .. دلوقتي مبقاش ليكي عندي أي مكان ولا تستاهلي إني أعتبرك غير جان .. طلعلي في كابوس وصحيت منه على أّذان .. صحيح أنا اللي بحبي عملتلك كيان.

        تعجبني الأرواح الراقيه التي تحترم ذاتها وتحترم الغير .. عندما تتحدث تتحدث بعمق، تطلب بأدب، تمزح بذوق، وتعتذر بصدق. 

        تذكر أن أسلوبك هو فن التعامل مع الآخرين .. ويساوي مكانتك، فكلما ارتقى أسلوبك كلّما عَلَت مَكانتك. 

        هدوء ما بعد العاصفة بعد الأشواق بعد اللقاءات بعد سماع أعذب العبارات بعد حب فات .. هل الحب مات؟ لا أعرف شىء عن إللي كان حبيبي .. لا أعلم إلى متى سيظل السكات .. هل أصبحت عن عبارة تحكيها من ضمن الحكايات .. هل خلاص نسيني؟ هل سيحب غيري؟ لم أستطع أن أسمع دقات الساعات بدون اللي كانت معي في كل الأوقات .. ضحكتها .. ابتسامتها .. سكوتها.. أحلامنا .. وعودها .. فرش بيتنا ... آ آه كله مات .. كان بإمكاني أغيّر الكون لنكون سعداء لكنها لم تستطع أن تضحي حتي بتفكيرها وفضّلت البعاد .. أحياناً أتساءل؟ هل أحبتني فعلاً؟؟ أم أني فشلت أن أحتويها .. هل أنا مُخطىء أو كنت مقصر؟ 

      أم إنها لا تستاهل من يحيا ليها .. هل هي الاّن مستريحة البال .. هل كنت بالنسبة لها هم وإنزال .. أتساءل وأتساءل؟ ولا أصل لشيء غير السكات .. ومو بإيدي غير أن أنتظر يمكن يُدق عليا الباب. 

       هنآك مَن يحرجك بأخلاقه وهناك مَن يجرحك بأخلاقه، الفرق نقطه والمعنى كبير.

        للثقة في الآخرين نتيجتين إما شخص مدى الحياة أو درس مدى الحياة

        طولت عليكي الكلام بس بجد عمري ما هسامحك لأنه حرام مهما كانت أعذراك .. مفيش حبيب بيسيب حبيبه حتى لو الدنيا انهارت مهما كان تفكيرك 

        أوعي أكون زي أي واحد جرحتيه فوقي لضميرك .. بالنسبالك بقى عادي .. تدمري وتجرحي .. راجعي نفسك وأوعي تتمادي .. فات تقريبا شهر .. خلاص عوزاني أغيب وتقولي عليا كان حب ولكن محصلش نصيب .. بذمتك انتي كدة مرتاحه .. كل اللي سمعوني اتهموكي في حبك بكل صراحه .. لسة حاسة إن ضميرك تمام .. هيفوت عليكي أعوام وأعوام وذنبي هيزيد عندك كمان وكمان وآخر كلامي بقولك سلام .. مِن قلب عيشتية في أّمان وأدام عيني بيموت من الحرمان.

       الإنسان الإيجابي لا تنتهي أفكاره .. والإنسان السلبي لا تنتهي أعذاره.

       الاحترام لا يدل على حب إنما يدل على حسن التربيه ..احترم حتى لو لم تحب. 

       عندما تعيش الطيور، فهي تأكل النمل وعندما تموت الطيور، فإن النمل يأكلها .. الظروف قد تتغير في لحظه، فلا تقلل من شأن أحد فربما تكون قوياً اليوم ولكن تذكر بأن الزمن أقوى مِنك.

       خلاص .. ذهبنا إلى طريق الخلاص .. لا عاد حب ينفع ولا إخلاص .. دفنا بأدينا مشاعرنا المُلتهبه أدام الناس .. لأننا عايشين في زمن رخص فيه معنى الإحساس

       مفيش مكان غير الأحزان أياً كان الأساس سلّمنا قلوبنا هدية للحياة على طبق مِن ماس .. حبيبتي .. خلاص إنسى الحبيب لأن شمسي لازم تغيب وإن رأيتيني يوماً من بعيد إعلمي أن هذا ظهري وأني راحل بكل تأكيد.

        يقال كل دمعة لها نهاية .. ونهاية أي دمعة بسمة .. ولكل بسمة نهاية .. ونهاية البسمة دمعة .. ولحن الحياه بداية ونهاية .. بسمة ودمعة .. فلا تفرح كثيرا .. ولا تحزن كثيراً .. فإذا أصابك أحدهما فنصيبك من الآخر آتٍ مع صفحات القدر.

        القلم صديقك الذي يبقى معك مادمت تهتم به .. وهو أداتك التي تعبر عن شخصك على مرآة الورق .. إنّها هبة الله لبعض من الناس يحملوه سلاحاً ومناراً .. يترجم بؤس قلوبهم وجراحاتهم إلى قناديل تضيئ دروب السعادة للآخرين.

         ليست المشكلة أن تخطئ .. حتى لو كان خطئك جسيماُ .. وليست الميزة أن تعترف بالخطأ وتتقبل النصح .. إنما العمل الجبّار الذي ينتظرك حقاً هو أن لا تعود للخطأ أبداً. 

        لا تقف كثيراً عند أخطاء ماضيك .. لأنها ستحيل حاضرك جحيماً .. ومستقبلك حُطاماً .. يكفيك منها وقفة اعتبار .. تعطيك دفعة جديدة في طريق الحق والصواب.

        أن يكرهك الناس وأنتَ تثق بنفسك وتحترمها .. أهون كثيراً من أن يحبك الناس وأنتَ تكره نفسك ولا تثق بها.

        لا تدع اليأس يستولي عليك .. أنظر إلى حيث تشرق الشمس كل فجر جديد .. لتتعلم الدرس الذي أراد الله للناس أن يتعلموه .. إن الغروب لا يحول دون شروق مرة أخرى في كل صبح جديد.

        لا تتخيل كل الناس ملائكة فتنهار أحلامك .. ولا تجعل ثقتك بهم عمياء .. لأنك ستبكي يوماً على سذاجتك .. ولتكن فيك طبيعة الماء الذي يحطم الصخرة .. بينما ينساب قطرة قطرة.

       لا تحزن .. لأن الحزن يريك الماء الزلال علقماً .. والوردة حنظلة .. والحديقة صخوراً قاحلة فلا تنظر إلى صغر الخطيئة .. لكن أنظر إلى عظمة من عصيت .. لأن الدنيا كماء البحر .. كلّما إزددت منه شرباً زددت عطشاً .. لذلك على العاقل أن يكون عالماً بأهل زمانه مالكا للسانه لأن بلاء الإنسان ،، من اللسان فلا تذل الناس لنفوذك وسلطتك .. فلو دامت لغيرك ما آلت إليك. 

      عندما يغلق أمامنا باب من أبواب الأمل ، قد تفتح لنا أبواب أخرى ولكننا لا نراها لأنّنا نمضي الوقت في الحسرة على الباب المغلق ، فتفائل و لا تتحسر على الماضي. عندما يعيش الإنسان لنفسه فقط، يشعر بالحياة قصيرة، لكن عندما يعيش لغيره أيضاً يشعر بها طويلة وعميقة.

والله إنّ هذا الدّين لعظيم؛ لأنّه جعل العصمة بيد الرّجل، ولو جعلها بيدي لكنت قد طلّقتك 20 مرّة

والله إنّ هذا الدّين لعظيم؛ لأنّه جعل العصمة بيد الرّجل، ولو جعلها بيدي لكنت قد طلّقتك 20 مرّة


قصّة واقعيّة 
قالت:    لو كـــانت العصمة بيــدي لطلّقــتك 20 مرّة. كانت تتحدّث هي وزوجها في مواضيع تخصّ حياتهم الزوجيّة، وفي لحظة انقلبت الأمور وتحوّلت إلى شجار، نعم فهذه ليست المرّة الأولى ولكن هذه المرّة تختلف عن مثيلاتها في السابق!! طلبت من زوجها الطّلاق؛ ممّا أدّت إلى إشعال غضبه حتّى أخرج ورقةً من جيبه وكتب عليها (نعم أنا فلان ابن فلان أؤكّد وأنا بكامل قواي العقليّة أنّني أريد زوجتي، ولا أريد التخلّي عنها، ومهما كانت الظّروف ومهما فعلت سأظلّ متمسّكاً بها، ولن أرضى بزوجةٍ أخرى غيرها تشاركني حياتي، وهي زوجتي للأبد...) وضع الزّوج الورقة في ظرف وسلّمها لزوجته وخرج من المنزل غاضباً حتّى لا تشعر بشيء. كلّ هذا والزّوجة لا تعلم ما كُتب في الورقة، وعندها شعرت بالذّنب لارتكابها هذه الغلطة وتسرّعها في طلبها؛ فالزّوجة في ورطة الآن أين تذهب؟ وماذا تقول؟ وكيف تمّ الطلاق؟... كلّ هذه الأسئلة جعلتها في دوّامةٍ وحيرةٍ من أمرها فماذا عساها تفعل؟.
 وما الّذي جرى وحدث؟ عاد الزّوج فجأةً إلى البيت، ودخل إلى غرفته مسرعاً من غير أن يتحدّث بأيّة كلمة. فلحقت زوجته به وطرقت الباب، فردّ عليها بصوتٍ عالٍ وبغضب: ماذا تريدين؟ فقالت له الزّوجة بصوتٍ منخفض وخائف: أرجوك قم بفتح الباب أريد التحدّث إليك، ثمّ قرّر ماذا تفعل ...!!
 وبعد تفكيرٍ من الزّوج قام بفتح باب الغرفة، ليجد بأنّ زوجته حزينة وتسأله أن يستفتي الشيخ؛ لأنّها نادمة كلّ الندم على فعلتها، وهي لا تقصد ما قالته. 
ردّ عليها الزّوج: هل أنت نادمة ومتأسّفة على ما حدث؟ فأجابته الزّوجة بصوتٍ منكسر: نعم والله إنّني لم أقصد ما قلت، وأنا نادمة كلّ الندم على ما حدث!! بعد ذلك طلب الزّوج من زوجته بأن تفتح الورقة وتنظر إلى ما بداخلها لتحكم ماذا تريد. فقامت بفتحها ولم تُصدّق ما رأت عيناها، وغمرتها الفرحة وهي تقرأ الورقة، فقامت إلى زوجها وقبّلت يديه وهي تبكي والدّموع تتناثر من عينيها وتقول بحرقة: والله إنّ هذا الدّين لعظيم؛ لأنّه جعل العصمة بيد الرّجل، ولو جعلها بيدي لكنت قد طلّقتك 20 مرّة.

الأحد، 15 يناير 2017

قصة فتاة تأخرت فى الزواج قصة واقعية مؤثرة

        قصة فتاة تأخرت فى الزواج قصة واقعية مؤثرة


تقــــــول الفتـــــــاة :

تخرجت من الجامعه والتحقت بعمل ممتاز وبدأ الخطاب يتقدمون إلي, لكني لم أجد في أحدهم مايدفعني للارتبط به, ثم جرفني العمل والانشغال به عن كل شيء آخر حتي بلغت سن الرابعة والثلاثين وبدأت اعانى من تأخر سن الزواج ..

وفى يوم تقدم لخطبتى شاب من العائله وكان اكبر منى بعامين وكانت ظروفه الماديه صعبه ولكنى رضيت به على هذا الحال ..

وبدأنا نعد الى عقد القران وطلب منى صوره البطاقه الشخصيه حتى يتم العقد فأعطيتها له وبعدها بيومين وجدت والداته تتصل بي وتطلب منى ان اقابلها فى اسرع وقت

وذهبت اليها واذا بها تخرج صورة بطاقتى الشخصيه وتسألنى هل تاريخ ميلادى فى البطاقه صحيح ..

فقولت لها نعم

فقالت اذا انتى قربتى على الاربعين من عمرك

فقولت لها انا فى الرابعه والثلاثون

قالت الامر لا يختلف فانتى قد تعديتى الثلاثون وقد قلت فرص انجابك وانا اريد ان ارى احفادى ..

ولما تهدأ الا وقد فسخت الخطبه بينى وبين ابنها

ومرت عليا ستة اشهر عصيبه قررت بعدها ان اذهب الى عمرة لاغسل حزنى وهمى فى بيت الله الحرام

وذهبت الى البيت العتيق وجلست ابكى وادعو الله ان يهيء لي من أمري رشدا,

وبعد ان انتهيت من الصلاه وجدت امرأه تقرأ القرآن بصوت جميل وسمعتها تردد الآية الكريمة (وكان فضل الله عليك عظيما) فوجدت دموعي تسيل رغما عني بغزارة,

فجذبتنى هذه السيده اليها وأخذت ترد عليا قول الله تعالى ( ولسوف يعطيك ربك فترضي ) ..


والله كأنى لاول مره اسمعها فى حياتى فهدئت نفسى وانتهت مراسم العمره وقررت الرجوع الى القاهره وجلست فى الطائر بجوار شاب ووصلت الطائره الى المطار ونزلت منها لاجد زوج صديقتى فى صاله الانتظار وسألناه عما جاء به للمطار فأجابني بأنه في انتظار صديق عائد علي نفس الطائرة التي جئت بها.

ولم تمض لحظات إلا وجاء هذا الصديق فإذا به هو نفسه جاري في مقاعد الطائرة , ثم غادرت المكان بصحبة والدي ..

وما أن وصلت إلي البيت وبدلت ملابسي واسترحت بعض الوقت حتي وجدت صديقتي تتصل بي وتقول لي إن صديق زوجها معجب بي بشدة ويرغب في أن يراني في بيت صديقتي في نفس الليلة لأن خير البر عاجله ..


وخفق قلبي لهذه المفاجأة غير المتوقعة.. واستشرت أبي فيما قاله زوج صديقتي فشجعني علي زيارة صديقتي لعل الله جاعل لي فرجا.

وزرت صديقتي .. ولم تمض أيام أخري حتي كان قد تقدم لي .. ولم يمض شهر ونصف الشهر بعد هذا اللقاء حتي كنا قد تزوجنا وقلبي يخفق بالأمل في السعادة ...



وبدأت حياتي الزوجية متفائلة وسعيدة وجدت في زوجي كل ماتمنيته لنفسي في الرجل الذي أسكن إليه من حب وحنان وكرم وبر بأهله وأهلي,

غير أن الشهور مضت ولم تظهر علي أية علامات الحمل, وشعرت بالقلق خاصة أني كنت قد تجاوزت السادسة والثلاثين وطلبت من زوجي أن أجري بعض التحاليل والفحوص خوفا من ألا أستطيع الإنجاب ...


وذهبنا إلي طبيبه كبيره لأمراض النساء وطلبت مني إجراء بعض التحاليل, وجاء موعد تسلم نتيجة أول تحليل منها فوجئت بها تقول لي إنه لا داعي لإجراء بقيتها لأنه مبروك يامدام..أنتى حامل !

ومضت بقية شهور الحمل في سلام وإن كنت قد عانيت معاناة زائدة بسب كبر سني, وحرصت خلال الحمل علي ألا أعرف نوع الجنين لأن كل مايأتيني به ربي خير وفضل منه, وكلما شكوت لطبيبتي من إحساسي بكبر حجم بطني عن المعتاد فسرته لي بأنه يرجع إلي تأخري في الحمل إلي سن السادسة والثلاثين .

ثم جاءت اللحظة *****ية المنتظرة وتمت الولادة وبعد أن أفقت دخلت علي الطبيبه وسألتني مبتسمة عن نوع المولود الذي تمنيته لنفسي فأجبتها بأني تمنيت من الله مولودا فقط ولا يهمني نوعه.. فوجئت بها تقول لي:
إذن مارأيك في أن يكون لديك الحسن والحسين وفاطمة !


ولم أفهم شيئا وسألتها عما تقصده بذلك فإذا بها تقول لي وهى تطالبني بالهدوء والتحكم في أعصابي إن الله سبحانه وتعالي قد منَّ علي بثلاثة أطفال, وكأن الله سبحانه وتعالي قد أراد لي أن أنجب خلفة العمر كلها دفعة واحدة رحمة مني بي لكبر سني, وأنها كانت تعلم منذ فترة بأني حامل في توءم لكنها لم تشأ أن تبلغني بذلك لكي لا تتوتر أعصابي خلال شهور الحمل ويزداد خوفي

فبكيت وقولت ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
قال الحق سبحانه وتعالى ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )


ادا اعجبتكم قصصنا لا تبخل علينا بزيارة موقعنا على اليوتوب و الاشتراك في القناة و ضغط بعض الاعلانات اضغط هنا

السبت، 14 يناير 2017

نسي طفلته في السيارة تحت الشمس فوضعها في الثلاجة لتبرد

  نسي طفلته في السيارة تحت الشمس فوضعها في الثلاجة لتبرد


            تذكر أب في ولاية تكساس الأميركية أنه نسي طفلته تحت الشمس في السيارة لمدة أربع ساعات، فهرع إليها وكان قد ربطها بحزام الأمان المخصص للأطفال، فهي لم تتجاوز الستة أشهر.

            هرع الأب بابنته التي كانت تحترق، بعد أن عثر عليها توشك أن تموت وفكر في وضعها في درجة حرارة باردة، ظنا منه أنه يساعدها، لكن النتيجة المروعة التي حصل عليها أنه قتلها بفعلته هذه.

           ولم يتصل بالإسعاف إلا بعد وقت طويل، خوفاً واضطراباً، لا سيما وأن والدتها تركتها معه وذهبت إلى العمل في ذلك اليوم، وكان يفترض به أن يعتني بالرضيعة، حيث أنه لا يعمل.

وتعتبر حوادث نسيان الأطفال في السيارة في الشمس من الحوادث الشائعة في أميركا، والتي تتسبب بوفاة الأطفال أو تعرضهم لخطر كبير يترك أثراً مدى الحياة إن نجوا من الموت.

قصة واقعية: أمهات يكرهن الأمومة

                             

                              قصة واقعية: أمهات يكرهن الأمومة


             عندما ننطق باسم الأم فإننا نشعر بالدفء والحنان والأمن والأمان، فليست الأم رحما يدفع لأرض تبلع، ما ذنب المجتمع أن نصدر له أبناء بلا أم وإن شئت فقل: بلا خلق بلا حب بلا حنان…وما قساة القلوب قتلة الأبرياء إلا هؤلاء المحرمون من حنان ووجود الأم…كثيرا ما سمعنا عن آباء تخلوا وهجروا الزوجة والأبناء، لكن العجيب أن ترى أمًّاً تخلت وتركت الأبناء بحثا عن الإشباع العاطفي وعاشت حياتها لنفسها ولرغباتها.
           قول أحد الأزاوج الذين طلقوا زوجاتهم: طلبت زوجتي مني الطلاق لوجود مشاكل عادية مثل كل البيوت لاكتشف بعدها أنها كانت تريد الزواج من غيري، فقلت في نفسي: ربما ذلك طبيعي ومن حقها طالما أنها سلكت طريق الحلال. لكن ما لا يقبل أن تترك الأبناء لتربيهم أمها العجوز المريضة، أو لتربيهم الشوارع ولولا أنني فقير الحال لضممتهم لي لكنها الفقر والحاجة.
سمعت أنها تزوجت بشاب يصغرها بعشر سنوات وسافرت معه 3 أشهر تاركة ابنتنا البالغة من العمر 3 أعوام ومعها أخوين (6 سنوات و7 سنوات) هكذا بدأ الأبناء يتغيبون عن المدرسة ولا يذاكرون ولا يتعاملون إلا بالعصبية والغضب وضرب بعضهم البعض. وقد حاولت احتواءهم لكني ما استطعت لبعدهم عني وأنا ربما لا أجد أجرة التاكسي لأحضر أزورهم واصطحبهم. حزنت على حال أولادي قبل حالي فالأم ظروفها المادية أفضل مني لذلك استغلت فقري أمام قدرتها المادية وطلبت الطلاق لتنفق راتبها على حبيبها بدلا من أن تنفقه على أبنائها، ولما عادت من السفر استأجرت سكنا للزوجية، لتبقى معه وحدهما دون الأبناء وهي على هذه الحال منذ سنة. فماذا أفعل لإنقاذ أولادي؟
الجواب:
إن تخلي الزوجة عن أسرتها وأبنائها وبيعهما بثمن بخس لهي الطامة الكبرى، التي تولد آثارا مدمرة للمجتمع ككل، أقول من حقها أن تتزوج من شاءت لكن ليس من حقها رمي  الأبناء على جدة مسنة ومريضة، لا يقع ذلك الجرم البشع إلا عندما تسقط الأمومة.
وما ظهر المتشددون والمتطرفون والارهابيون إلا بسبب أم تخلت أو أبا  مشغولا، لذا أوجه رسالتي للأبوين قائلا:
لا تتخلوا عن احتضان الأبناء مهما حاولت أن تغرينا مفاتن الحياة،وأدوا رسالة التربية والتوجيه لهم،ولا تظنوا أنهم بحاجة للطعام والشراب أكثر من حاجتهم للتربية والخلق
.

أغرب أسباب أدت فعلاً إلى الطلاق

                             

                             أغرب أسباب أدت فعلاً إلى الطلاق


يمكن أن يتم الطلاق لأسباب تافهة تؤكد مدى ما وصلت إليه بعض عقليات المتزوجين، والأمثلة التي سيتم ذكرها هدفها، عدم التسلية وتضييع الوقت، ولكن التعلم وأخذ الحيطة والحذر ألا تجرفنا تلك التفاهات لإغلاق العقل والانتهاء بطلب الطلاق، والسبب أمور ومشاكل طفولية تافهة، فعلى سبيل المثال:


       1-  إطفي النور
تقدمت زوجة بدعوى طلب الطلاق من زوجها الذي رزقت منه بثلاثة أطفال، وكان السبب أن زوجها يترك أنوار البيت دائمًا دون أن يطفئها حتى في أثناء النهار، والزوجة هي التي تدفع من راتبها فاتورة الكهرباء، ودخل الشيطان بينهما، حيث أحست بأنه يستغلها ولا يعير بالاً لضياع راتبها، فنشب الخلاف والشجار وظلت ببيت أهلها ستة أشهر، وجاء الزوجان؛ أحدهما يطلب الطلاق والآخر يطلب رد ثمن فاتورة الكهرباء والطاعة الزوجية.

         2-  مزاح ثقيل
زوجة أخرى لم يمض على عرسها شهر ونصف إلا وجاءت تطلب الطلاق؛ لأن زوجها فتح عليها باب الحمام أكثر من مرة، وكان يمزح معها- حسب قوله- ويطفئ عليها الأنوار وهي داخل الحمام، فما كان منها إلا أن ظنت بأنه يشك فيها وفي سلوكها، واعتبرت فتحه للحمام نوعًا من المراقبة وعدم الثقة رغم أنه أقسم أنه يمزح ونشب الخلاف وظلت ببيت أولادها ثلاثة أشهر ورفضت كل الحلول وجاءت ترفع دعوى للطلاق.

         3-  زوجتي حسودة
زوج آخر جاء يطلق زوجته، ومجمل السبب- حسب أقواله بلغة أهل الخليج-(زوجتى عينها حارة) أي امرأة حسود، فما مضى على زواجهم سنة إلا وهي تعيش في مرار من وسواس زوجها وشكه واعتقاده في الحسد بشكل مفرط حتى اتهمها هي بذلك. تقول الزوجة: ظللت طول سنة الزواج أخشى أن أمدحه أو أثني على ثيابه أو منظره أو أناقته خوفًا من أن يقع له مكروه في ذلك اليوم، ويقول بعدها زوجتي هي التي حسدتنى ولشدة سكوتي وانطوائي وعدم التعليق ظن زوجي أنني لا أحبه ولا أحترمه، فبدأ بالإهانة، واحتدم الخلاف ثم جاء بعدها ليطلقني.

        4-  مسكة العروس
فتاة تزوجت ولم يدخل بها زوجها، وبعد عقد القران بأسبوع وقبل حفلة العرس تطلب الطلاق من المحكمة لأنها تريد أن تحمل في يدها ليلة العرس باقة الورد التي تلقيها كل عروس على من خلفها من الفتيات، لكن المشكلة أن حماتها لا تريدها أن تحملها بحجة أنها خسائر مادية (دلع بنات) ولكن الفتاة صممت على حمل الورد وإلا تطلب الطلاق وحجتها في ذلك أنها لا تريد أن تتحكم فيها أم زوجها من البداية.

        5-  في بيتنا قطة!
ربما يعجب أحدكم هذا العنوان السابق عندما يقرؤه، إنها زوجة ذهبت المحكمة تطلب الطلاق فسألناها ما السبب؟ هل لا ينفق عليك؟قالت: لا بل هو كريم جدا معي. هل هو يهينك يضربك أو لا يحترم أهلك؟ قالت: بالعكس هو مؤدب وخلوق معي ومعهم قلت لها:إذن ما سبب طلبك للطلاق؟ قالت: رفض زوجي نوم قطتي بيننا؟ وبررت ذلك بأنها منذ سنين والقطة معها ولا تستطيع فراقها ولو وصل الأمر للطلاق وفعلا طلقت وكان بقاء القطة أفضل عندها من بقاء الزوج.

       6-  فرشاة أسنان
أما أغرب تلك الحالات فهي لزوجة طلبت الطلاق، ورفعت الدعوى أمام المحاكم، والسبب هو أنه لا يحترمها ولا يلبي مطالبها، فلما سألها القاضي: اذكري مثالاً على عدم الاحترام وعدم التقدير قالت: اشترى لنفسه يومًا كل أغراض البيت، ولم يحضر لي فرشاة الأسنان رغم أنني كررت طلبها منه أكثر من مرة واعتبرت ذلك إهانة وتقصيرًا وصممت على الطلاق.

       7-  الطلاق بسبب وجبة عشاء
ومن تلك النوعية من المشاكل التافهة أن الزوج بعد 20 سنة زواج طرد زوجته من البيت لأول مرة في حياتهما واتصل بأخيها ليحملَها لبيت أبيها، إن كل المشكلة أن زوجته تأخرت عليه ربع ساعة في تجهيز العشاء .. أرأيتم لأي حد وصلت عقليات بعض الأزواج وثارت الدنيا ولم تقعد، وعمر الزوج 48 عامًا وعمر الزوجة 45 عامًا.
وتذكرت عندها سيد الخلق عندما كانت السيدة عائشة تغضب وهو الذي معه الحق، ولكنه يقوم فيصالحها، وتذكرت أبو الدرداء عندما قال لزوجته ليلة العرس ميثاق شرف زوجي إرضائي نفسي: “منهجي معك في الحياة أنه إن رأيتني غضبانَ يومًا فارضني، وإن رأيتك يومًا غضبى فسأرضيك” فهكذا تسير الحياة.

أردت بتلك الكلمات أن أقول لكل زوج وزوجة تغاضبا مرارًا، لا تتوقفا عند التفاهات وسفاسف الأمور لتسير مركب الحياة، فليست زوجتك خصمًا لكَ، وليس زوجك خصمًا لكِ، وانظروا ماذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن خديجة رضى الله عنها: “إنها حبيبتي ربة البيت وأم العيال”، وكما قال للرجال: “استوصوا بالنساء خيرًا”.

الخميس، 12 يناير 2017

قصة واقعية اقرا ولن تندم









         بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. ولكنها كعادتها تقرأ القرآن الكريم..  تبحث عنها تجدها في مصلاها.. راكعة ساجدة رافعة يديها إلى السماء.. هكذا في الصباح وفي المساء وفي جوف الليل لا تفتر ولا تمل.. كنتُ أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي.. أشاهد الدش بكثرة لدرجة أنني عرفت به.. ومن أكثر من شيء عُرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي.. بعد أن أغلقت الدش وقد شاهدت أفلاما متنوعة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. هاهو الأذان يرتفع من المسجد المجاور.. عدت إلى فراشي.. تناديني من مصلاها.. نعم ماذا تريدين يا نورة؟ قالت لي بنبرة حادة: لا تنامي قبل أن تصلي الفجر.. أوه.. بقى ساعة على صلاة الفجر وما سمعتيه كان الأذان الأول.. بنبرتها الحنونة- هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش.. نادتني.. تعالى يا هناء بجانبي.. لا أستطيع إطلاقا رد طلبها.. تشعر بصفائها وصدقها.. لا شك طائعاً ستلبي.. ماذا تريدين.. اجلسي.. ها قد جلست ماذا لديك.. بصوت عذب رخيم: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة).. سكتتْ هنيهة .. ثم سألتني.. ألم تؤمني بالموت؟ بلى مؤمنة.. ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة..بلى.. ولكن الله غفور رحيم.. والعمر طويل..يا أختي.. ألا تخافين من الموت وبغتته..انظري هند أصغر منك وتوفيت في حادث سيارة.. وفلانة.. وفلانة..الموت لا يعرف العمر.. وليس مقياسا له..أجبتها بصوت الخائف حيث مصلاها المظلم..إنني أخاف من الظلام وأخفتيني من الموت.. كيف أنام الآن.. كنت أظن أنك وافقتِ للسفر معنا هذه الإجازة.. فجأة.. تحشرج صوتها واهتز قلبي..لعلي هذه السنة أسافر سفرا بعيداً.. إلى مكان آخر.. ربما يا هناء.. الأعمار بيد الله.. وانفجرتُ بالبكاء..تفكرتُ في مرضها الخبيث وأن الأطباء أخبروا أبي سراً أن المرض ربما لن يمهلها طويلاً.. ولكن من أخبرها بذلك.. أم أنها تتوقع هذا الشيء..ما لكِ تفكرين؟ جاءني صوتها القوي هذه المرة..؟هل تعتقدين أني أقول هذا لأنني مريضة؟كلا.. ربما أكون أطول عمرا من الأصحاء..وأنت إلى متى ستعيشين.. ربما عشرون سنة.. ربما أربعون.. ثم ماذا.. لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة..لا فرق بيننا كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا أما إلى جنة أو إلى نار.. ألم تسمعي قول الله (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)تصبحين على خير..هرولتْ مسرعة وصوتها يطرق أذني.. هداك الله.. لا تنسي الصلاة..الثامنة صباحاً..أسمع طرقا على الباب.. هذا ليس موعد استيقاظي.. بكاء.. وأصوات.. يا إلهي ماذا جرى..لقد تردّتْ حالة نورة.. وذهب بها أبي إلى المستشفى.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون..لا سفر هذه السنة.. مكتوب عليّ البقاء هذه السنة في بيتنا..بعد انتظار طويل..عند الساعة الواحدة ظهرا.. هاتفنا أبي من المستشفى.. تستطيعون زيارتها الآن هيا بسرعة..أخبرتني أمي أن حديث أبي غير مطمئن وأن صوته متغير.. عباءتي في يدي..أين السائق.. ركبنا على عجل.. أين الطريق الذي كنت أذهب لأتمشى مع السائق فيه يبدو قصيراً.. ماله اليوم طويل.. وطويل جداً.. أين ذلك الزحام المحبب إلى نفسي كي التفتُ يمنة ويسرة.. زحام أصبح قاتلا ومملا..أمي بجواري تدعو لها.. أنها بنت صالحة ومطيعة.. لم أرها تضيع وقتها أبدا.. دلفنا من الباب الخارجي للمستشفى..هذا مريض يتأوه.. وهذا مصاب بحادث سيارة. وثالث عيناه غائرتان.. لا تدري هل هو من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة.. منظر عجيب لم أره من قبل..صعدنا درجات السلم بسرعة..إنها في غرفة العناية المركزة.. وسآخذكم إليها.. ثم واصلتْ الممرضة أنها بخير وطمأنت أمي أنها في تحسن بعد الغيبوبة التي حصلت لها..ممنوع الدخول لأكثر من شخص واحد..هذه هي غرفة العناية المركزة..وسط زحام الأطباء وعبر النافذة الصغيرة التي في باب الغرفة أرى عيني أختي نورة تنظر إلي وأمي واقفة بجوارها.. بعد دقيقتين خرجتْ أمي التي لم تستطع إخفاء دموعها..سمحوا لي بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدث معها كثيرا. دقيقتين كافية لك..كيف حالك يا نورة..لقد كنتِ بخير مساء البارحة.. ماذا جرى لك..أجابتني بعد أن ضغطت على يدي: وأنا الآن ولله الحمد بخير.. الحمد لله ولكن يدك باردة..كنتُ جالسة على حافة السرير ولامستُ ساقها.. أبعدتها عني.. آسفة إذا ضايقتك.. كلا ولكني تفكرت في قول الله تعالى: (والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق ) عليك يا هناء بالدعاء لي فربما استقبل عن قريب أول أيام الآخرة.. سفري بعيد وزادي قليل.سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت.. لم أع أين أنا..استمرت عيناي في البكاء.. أصبح أبي خائفا عليّ أكثر من نورة.. لم يتعودوا هذا البكاء والانطواء في غرفتي....مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين..ساد صمت طويل في بيتنا..دخلت عليّ ابنة خالتي.. ابنة عمتي..أحداث سريعة..كثر القادمون.. اختلطت الأصوات.. شيء واحد عرفته..نورة ماتت..لم أعد أميّز من جاء.. ولا أعرف ماذا قالوا..يا الله.. أين أنا وماذا يجري.. عجزتُ حتى عن البكاء.. فيما بعد أخبروني أن أبي أخذ بيدي لوداع أختي الوداع الأخير.. وأني قبلتها.. لم أعد أتذكر إلا شيئا واحدا.. حين نظرت إليها مسجاه.. على فراش الموت.. تذكرت قولها ( والتفت الساق بالساق ) عرفت حقيقة أن ( إلى ربك يومئذ المساق ) لم أعرف أنني عدتُ إلى مصلاها إلا تلك الليلة..وحينها تذكرت من قاسمتني رحم أمي فنحن توأمين.. تذكرت من شاركتني همومي.. تذكرت من نفست عني كربتي.. من دعت لي بالهداية.. من ذرفت دموعها ليالي طويلة وهي تحدثني عن الموت والحساب.. الله المستعان..هذه أول ليلة لها في قبرها.. اللهم ارحمها ونور لها قبرها.. هذا هو مصحفها.. وهذه سجادتها.. وهذا.. وهذا.. بل هذا هو الفستان الوردي الذي قالت لي سأخبئه لزواجي..تذكرتها وبكيت على أيامي الضائعة.. بكيتُ بكاء متواصلا.. ودعوت الله أن يرحمني ويتوب علي ويعفو عني.. دعوت الله أن يثبتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو..فجأة سألتُ نفسي ماذا لو كانت الميتة أنا؟ ما مصيري..؟لم أبحث عن الإجابة من الخوف الذي أصابني.. بكيتُ بحرقة..الله أكبر.. الله أكبر.. ها هو أذان الفجر قد ارتفع.. ولكن ما أعذبه هذه المرة..أحسست بطمأنينة وراحة وأنا أردد ما يقوله المؤذن.. لفلفت ردائي وقمت واقفة أصلي صلاة الفجر. صليت صلاة مودع.. كما صلتها أختي من قبل وكانت آخر صلاة لها..إذا أصبحتُ لا أنتظر المساء..وإذا أمسيتُ لا أنتظر الصباح...

                                        وشكرا